السيد علي الطباطبائي

372

رياض المسائل

صلاة القائم ( 1 ) ، لكنها محتملة للاختصاص بالجالس في النوافل اختيارا كاحتمال المهذب وما بعده من الكتب تجدد القدرة كما في المسألة الآتية . ولو عجز عن الركوع والسجود أصلا دون القيام لم يسقط عنه بسقوطهما باتفاقنا كما في صريح المنتهى ( 2 ) وظاهر غيره ، لأن كلا واجب بحياله ، فلا يسقط بتعذر غيره . فإن تعارض القيام والسجود والركوع بأن يكون إذا قام لم يمكنه الجلوس للسجود ولا الانحناء للركوع ، ففي لزوم المجوس والآتيان بهما أم القيام والاكتفاء عنهما بالايماء احتمالان ، تردد بينهما المحقق الثاني وغيره ( 3 ) . ومنه يظهر ما في دعوى جماعة كون الثاني متفقا عليه ( 4 ) . وقريب منه في الضعف دعوى بعضهم ظهور الاجماع عليه من المنتهى ( 5 ) ، فإنه وإن أشعر عبارته بذلك في بادئ النظر حيث قال : لو أمكنه القيام وعجز عن الركوع قائما أو السجود لم يسقط عنه فرض القيام ، بل يصلي قائما ويومئ للركوع ، ثم يجلس ويومئ للسجود ، وعليه علمائنا ( 6 ) ، إلا أن سياق احتجاجه فيما بعد يشعر باختصاص الاتفاق المدعى بصورة العجز عنهما أصلا ولو جالسا ، مع أن قوله : " ثم يجلس ويومئ للسجود " ظاهر ، بل صريح فيما ذكرنا . فتأمل جدا . ( ولو عجز ) عن القيام ( أصلا ) أي : في جميع الصلاة بجميع حالاته :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب القيام ج 4 ص 700 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في القيام ج 1 ص 265 س 10 . ( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في القيام ج 2 ص 204 ، وكاشف اللثام : كتاب الصلاة في القيام ج 1 ص 211 س 39 . ( 4 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في القيام ج 9 ص 67 ، وظاهرا روض الجنان : كتاب الصلاة في القيام ص 251 س 2 . ( 5 ) وهو صاحب ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في القيام ص 261 س 22 - 23 . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في القيام ج 1 ص 265 س 10 .